اليعقوبي

96

البلدان

وأبيورد « 1 » ، وأبرشهر « 2 » ، وجام ، وباخرز « 3 » ، وطوس ، ومدينة طوس العظمى يقال لها : نوقان ، وزوزن « 4 » ، وأسفرايين « 5 » على جادة طريق جرجان . افتتح البلد عبد اللّه بن عامر بن كريز في خلافة عثمان سنة ثلاثين ، وأهلها أخلاط من العرب والعجم وشربها من العيون والأودية ، وخراجها يبلغ أربعة آلاف ألف درهم . وهو داخل في خراج خراسان وبها يعمل في جميع . نزل عبد اللّه بن طاهر « 6 » مدينة نيسابور ولم يتعدّها إلى مرو على حسب ما كانت الولاة تفعل وبنى بها بناء عجيبا ( الشاذياخ ) « 7 » ثم بنى المنار .

--> ( 1 ) أبيورد : مدينة بخراسان بين سرخس ونسا ، وبئة ، رديئة الماء ، يكثر فيها خروج العرق . ( معجم البلدان ج 1 / ص 110 ) . ( 2 ) أبرشهر : هو تعريب ، والأصل الإعجام ، لأن شهر بالفارسية هو البلد ، وأبر الغيم ، وأرادو بها الأرض الخصبة . ( معجم البلدان ج 1 / ص 86 ) . ( 3 ) باخرز : كورة ذات قرى كبيرة ، وأصلها بادهرزه لأنها مهب الرياح ، وهي باللغة البهلوية . ( معجم البلدان ج 1 / ص 376 ) . ( 4 ) زوزن : كورة حسنة بين جبال أرمينية ، وبين أخلاط أذربيجان ، وديار بكر ، والموصل ، وأهلها أرمن وفيها طوائف من الأكراد . ( معجم البلدان ج 3 / ص 177 ) . ( 5 ) أسفرايين : بليدة حصينة من نواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان ، واسمها القديم مهرجان ، سماها بذلك بعض الملوك لخضرتها ونضارتها . ( معجم البلدان ج 1 / ص 211 ) . ( 6 ) عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق الخزاعي ، بالولاء ، أبو العباس ، ولد سنة 182 ه / 798 م أمير خراسان ، ومن أشهر الولاة في العصر العباسي ، أصله من باذغيس بخراسان ، وكان جدّه الأعلى زريق من موالي طلحة بن عبد اللّه المعروف بطلحة الطلحات ، وولي إمرة الشام مدّة ، ونقل إلى مصر سنة 211 ه ، فأقام سنة ، ونقل إلى الدينور ، ثم ولاه المأمون خراسان ، فظهرت كفاءته فكانت له طبرستان ، وكرمان ، وخراسان ، والرّيّ ، والسواد وما يتّصل بتلك الأطراف ، واستمر إلى أن توفي بنيسابور سنة 230 ه / 844 م ، وقيل بمرو ، وللمؤرخين إعجاب بأعماله ، وثنا عليه . قال ابن الأثير : كان عبد اللّه من أكثر الناس بذلا للمال ، مع علم ومعرفة ، وتجربة ، وللشعراء فيه مرات كثيرة . وقال ابن خلّكان ، كان عبد اللّه سيدا نبيلا عالي الهمّة شهما ، وكان المأمون كثير الاعتماد عليه ، وقال الذهبي في دول الإسلام : كان عبد اللّه من كبار الملوك ، وقال الشابشتي : كان المأمون تبنّاه وربّاه . ( 7 ) الشاذياخ : مدينة نيسابور ، وكانت قديما بستانا لعبد اللّه بن طاهر بن الحسين ملاصق مدينة نيسابور ، فذكر الحاكم أبو عبد اللّه بن البيّع في آخر كتابه في تاريخ نيسابور : أن عبد اللّه بن طاهر لما قدم نيسابور واليا على خراسان ونزول بها ضاقت مساكنها من جنده ، فنزلوا على الناس في دورهم غصبا ، فلقي الناس منهم شدّة فاتفق أن بعض أجناده نزل في دار رجل ، ولصاحب الدار زوجة حسنة ، وكان غيورا ، فلزم البيت لا يفارقه غيرة على زوجته ، فقال له